الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ـ ديركا حمكو ـ القسم العاشر ـ الجزء التاسع ... وليد حاج عبد القادر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
memê abasî
الإدارة
الإدارة


ذكر

تاريخ التسجيل : 07/07/2009

عدد المساهمات : 563


مُساهمةموضوع: ـ ديركا حمكو ـ القسم العاشر ـ الجزء التاسع ... وليد حاج عبد القادر   الأحد مارس 28, 2010 7:48 am

ـ ديركا حمكو ـ
القسم العاشر ـ الجزء التاسع

وليد حاج عبد القادر

منذ تلك الحادثة وجرأة الجدة في تعاطيها مع اللص وبالتالي صيانتها لنفسها وابنتها ومالها اخذت الأحاديث تسري في ـ جزيري ـ والجوار عن اصل وفصل تلكم العائلة وبالأخص بناتها ..منهم من ارجعهم الى الجان !! مدعين بأن قوما من الجان كانت تسكن قرب ـ كانيا ريلك ـ وكان لزعيمهم ابنة رائعة الجمال .. عشقت جد هذه المرأة ـ جد جدة كولي ـ والذي كان منزلهم في المنتصف بين هذا النبع و ـ جزير ـ إلا أن قطعة من الأرض لهم كانت متلاصقة مع النبع فكان يتردد اليها باستمرار ..ومما يقال ..انه كان شابا ممشوق القوام ومفتول العضلات ذي مسحة من البياض المشوبة بحمرة تضفي على الشخص سمة جمالية لا يشوبها اية شائبة .. احتارت الجنية كيف تجعله يحس بها ..وهو في قرارة نفسه ايضا لا يعرف سبب انقياد قدميه كل مرة الى هذه البقعة ..الجنية تخاف ان ظهرت له لربما خاف او أصابته مس من الجنون ..احتارت !! .. ماذا تفعل ؟ بدأت تتقرب منه وفي كل مرة تقوم بحركة او لفتة تحسسه بأنه ليس لوحده ..وهكذا مع الأيام أيقن بأن هناك من يرافقه أو ترافقه خصوصا والجميع يعلم بأن النبع مسكون بقوم من الجان وموسيقاهم تصخب وتضج في ارجاء الوادي وفي اعماق الكهف النبع ... في احدى المرات ..قدم الحقل ..خلع ـ جاروخه ـ وجواربه الصوفية السميكة .. ومن ثم جهز بغليه ومن وراءهما سكة الفلاحة الملعونة ومن ثم بدأ يتكئ على عصا ـ الثقل ـ لتنغرز السكة في العمق اكثر ..وهي تراقبه ..وعند منتصف النهار وكان في الطرف البعيد من الحقل ..لا يدري ماذا حل به ..الدم اخذ يتدفق من باطن قدمه ..لعلها شظية حجر او بقايا نصل من الحديد ..احس بألم فظيع .. جلس على الأرض وخاطب نفسه لائما على خلعه للجاروخ والجورب ..وكيف له بهما ..لو أن الجوارب معه اقله لربط به الجرح واوقف النزف ..فلم تتمالك نفسها وقالت .. لا تغضب سأجلبها لك الآن ـ أز كوري ـ .. تلفت حواليه ..لم ير أحدا ..ياله من صوت انثوي جميل تتقطر مع ذبذباته اكاسير الحنية .. برهة وهو مازال في حيرته واذا الصوت يناديه مجددا وفردتي الجاروخ والجوربين امامه .. خاطبها ..إظهري ..أجنية أنت أم إنسية ؟ أجابته لا بالله جنية وقد هامت بك منذ سنين ولا تعرف كيف ستصل اليك ... طلب منها ان تظهر له لكنها خافت عليه .. وظلا هكذا فترة غير قصيرة .. المسكين يقتعد طرف النبع وهي ربما امامه او خلفه او لربما الى جانبه ..لا يدري .. كل يبث لواعجه للآخر .. واخذ الناس يتهامسون فيما بينهم وكذلك ابويه بأنه قد أصابه مس ..وحاولوا عرضه على الشيوخ وأئمة الطرق ..ولكنه أبى .. عجوز مجرب وقد عتقت فيه الدهور والأزمان .. رأف بالأبوين وقبل مرافقتهم ومشاهدته حتى لو عن بعد .. قدم معهما ..ونزل ضيفا في الدار من دون ان ينبس بأية كلمة او يوحي بأنه انما قادم بسببه ... ومع شروق الشمس خرج العاشق الى ـ كانيا ريلك ـ وجلس يتحادث مع معشوقته ... اقترب العجوز منهما ..ولما دنا ..انتبهت اليه الجنية بداية ..فنبهت حبيبها الذي لم يلتفت حتى اليه ..اقترب العجوز من الشاب وجلس الى جانبه وحيا فتاته ايضا قائلا ـ ته جاوايي كه جي ـ تطلع فيه الشاب وقال : وما أدراك بها .. أتستطيع ان ترى ـ ييه زه مه جي تر ـ لا ..ولكنني استطيع ان أحس ... اسمع يا بني وانت يا ابنتي .. إن كنتما تحبان بعضكما فلا مفر من ان تتزوجا ..وعلى حد علمي أن الجان يستطيع ان يصبح انسيا على عكس الإنسي الذي لا يستطيع .. هذا اولا ,ثانيا لا بد من موافقة اهلكما .. ومخاطبا الشاب بالنسبة لأبيك لا تهتم .. أما انت ـ بريا دلال ـ عليك السعي عند والدك والعمل بأية وسيلة لألتقي به او اكلمه ... وكيف ذلك ايها الشيخ الجليل اتها لا تستطيع حتى ان تخبرهم بأنها تحب انسيا ؟ أجاب الشاب .. ومن قال لك ذلك .. أراهن أن الجميع يعرفون بقصة حبكما ايها العاشقان أليس كذلك ايتها الفتاة ؟ .. لما لا تتكلمين ؟ .. صحيح ودائما يحزرونني من الإنكشاف عليه أو حتى جعله ولو يحس احساسا بجسدي لئلا يشبكني بالدبوس المغروز في ياقة ثوبه ... ردت الفتاة عليهما ... ومما حكي في تتمة هذه القصة ..بأن الشيخ الجليل تحادث مع ابا الفتاة واقنعه وكذلك والد الشاب وكان من شروط العقد ..أن تظهر الفتاة للشيخ فيشبكها بالدبوس لتتحول الى انسية ..ومن ثم يعقد قرانهما .. ويبقى الدبوس مغروزا .. إن رمته الزوجة بنفسها حتى ولو سهوا ..ستتحول الى انسية ابدية ..وإن حدث العكس وأساء اليها وغضبت وبالتالي طلبت من احدهم انتزاع الدبوس وفعل .. ستعود الى اصلها الجني ..وستفقده كما سيفقدها الى الأبد ... والأيام مضت بهم هنيئا مريئا ؟؟ورزقت بإبنة جميلة ..وتوقفت عن الإنجاب .. ومع الأيام اشتاق الرجل ورغب في اسرة كبيرة وولد يحمل اسمه ..اراد ان يتزوج عليها فثارت ثائرتها ..وكانت قد اشتاقت الى ذويها ايما اشتياق ..والذين دأبوا عدم الظهور لها وإنما مخاطبتها والتكلم معها ومع الأيام فقدت هذه ايضا .. وعندما سمعت ان زوجها قد نوى الزواج فعلا .. انتابتها نوبة بكاء هستيرية ..وهي تلوم نفسها وتندب حظها فلو انها كانت في ملتها لكان هناك من سيدافع عنها ..ولكنها وفي هذا المجتمع الإنسي والغريب عنها ..لمن ستشتكي أو ستخبر همها .. تأملت طفلتها وقبلتها .. قبلتها مرارا ومرارا .. تأملت الدبوس .. رباه .. أأرميه بيدي ..وأتفرغ لإبنتي ؟؟ .. أم أدع ابنتي تنزعها وأعود الى اصلي وفصلي .. ولكن !! لما ابنتي ؟؟ لما سأجعلها تندم طول عمرها وتعيش في رعب الشك بأنها المسؤولة عن الذي حدث لي !! .. ولكنه !! .. آه منكم مجتمع الرجال .. كل هذه التضحية وتسترخصني ايها الحبيب الظالم !! .. أعلم أين انت ساهر الآن ..ولربما لن تأتي الليلة ..فأهل عروستك مضيفون كرماء .. مونولوج ..وحوارات ذاتية يشوبها قلق وأرق ومن ثم تأمل بمستقبل هذه الطفلة المسكينة ..ما ذنبها ..تأملتها وهي نائمة .. حقيقة عصفورة صغيرة انت فلذة كبدي .. شروطنا نحن بنات النار وابناءها قاسية .. الضيم نحاربه .. لا نطيقه .. المحبة والعاطفة الصادقة ديدننا .. لثم وجهها من جديد .. وتمددت بجانبها وهي تتأمل شروق شمس النهار الجديد لترسم خطى مستقبلها ..ولكن كثيرة هي الرياح التي جرت على عكس ما اشتهت السفن ... بيوتات هذه المنطقة وإن كانت مبعثرة ومتباعدة إلا أنها تقع على مفترقات طرق عابرة ليلا نهارا إن لأناس فرادى او مجموعات .. وكم هي الليالي الكثيرة والتي يطرق فيها ابوابهم من عابري طريق يسألونهم عن الأمكنة .. أو المبيت ..وأشياء أخرى .. وكم من حالة ـ ديتم أزم نديتم دزم .. / خاصة ان لم يكن احد من اهل البيت موجودا .. ربما غفت قليلا ..استفاقت على صوت في الخارج ينادي بلغة مبهمة .. وحصانه يفرفر بقوة .. نادت ..من هناك .. وفهمت انه عابر طريق .. وأخيرا أفهمها بكردية مكسرة ..أنه عابر طريق ومقصده هو ـ زاخوكا بهدينا ـ طلب بعضا من الطعام فقد نفذت منه المؤونة .. فهبت لمساعدته .. لفت له ـ جند ناني إشكه فاه ـ ومقدار طاستين من ـ نيفشك ـ ومن ثم خرجت الى باب الدار لتناوله .. وكان السائل في كل هذه الفترة يختبر المكان وحواليها بعد تيقنه بأن المرأة انما هي لوحدها .. ما أن مدت بيدها اليه والحاجيات حتى التقطها وعندما عرف محتوياتها أنشد شعرا بالعربية قائلا :* كيف السبيل الى الخلاص ياله سمن يزيد بحره لا ينضب قد صار حلوا في عيوني خاصة حين يلف بين خبز ويجلب ومن ثم جر المرأة من يدها وبعنف ودفع الباب ليدلف معها داخلا .. تتطلع في الباحة الملأى مواشي وما شابه ولكن أنى له والسير بهذه الغنيمة .. سيلحقون به لا محالة ..طلب منها الذهب والمجيدي ..وما أن التقت عيناه بعينيها حتى ثار بركان شهوته ..وأراد النيل منها .. طلب المال أولا .. فرمت تحت قدمه عدة أكياس ملأى بالذهب الرشادي .. دنا منها وبدأ يرود عنها ونفسها ..تلفتت حواليها .. الزوج بعيد يبحث في ملذاته ..والأهل ...أوووه الأهل ..لا تدري هل خذلتهم هي أم هم خذلوها .. لنتركها للزمن والعبر ..قالتها في سرها .. ربي ..ايها العجوز يامن بلوتني بنصائحك ..ياالشاهد الأبدي على ترابطنا ..اين انت !! تململت ابنتها في نومها وبدا كأنها ستفيق .. ربي أنجدني ..ابنتي صغيرتي سيقتلها الرعب ..لا بل ستموت في حيائها وسيلحقها العار ..عار سرمدي لا ذنب ولا طاقة لها بها .. ماذا افعل ..الرجل تحول الى ذئب حقيقي ..خاطبها : إما النيل منك ..أو سأعبث مع ابنتك .. ايها الرجل انت ـ مخاطبا زوجها في سرها ـ ..تقتعد دار عروستك الجديدة بحثا عن امرأة تلد لك ذكرا يحمل اسمك ويصون شرفك من الهوان .. اقتعد وتأمل لا بل انتظر ذلك ..ولحين تحقيق حلمك ذاك سيكون شرفك قد انتهك واستكان ..الذئب اسشرث وتقدم منها ..تراجعت الى حيث طفلتها راقدة .. خاطبت الوحش قائلا .. هلم بنا الى ـ كادينا كايي ـ لئلا نزعج الطفلة ومن ثم لنعبث على راحتنا فأنا ايضا مشتاقة لرجل يعرف كيف يحسسني بأنوثتي .. هيا أسبقني الى هناك وانتظرني فعلى ما يبدو ان طفلتي على وشك ان تستيقظ ..هيا اسبقني هيا ..وبالفعل توجه الذئب البشري الى ـ كادينا كايي ـ فهو مقتنع تماما استحالة هروبك ..أو مقاومتك لابل وصعوبة استنجادك بأحد .. انحنت المسكينة على طفلتها وبدأت تقبلها وتداري دمعها لتنسكب بغزارة بعد ان ازاحت وجهها لئلا تتساقط الدموع على خد الطفلة فتوقظها .. ومن ثم تجرأت وتسلحت بكامل ما تبقى لها من حنكة وقوة .. دخلت ـ كادينا كايي ـ تقدمت صوبه وهو يتقد شهوة ..سألته لما لم تخلع ثيابك بعد .. أجابها : أنا انتظرك ..إذن أخلع ثيابك ..فتعرى الرجل كما خلقته امه ..ناداها ان تقدمي .. تقدمت صوبه وهي تترنح كمن شرب انهرا من الخمور وهي تدعو الباري ان يساندها كي لا تنكشف ..مد يده اليها محاولا جذبها صدته بعنف .. وطلبت منه التريث حتى تخلع هي ايضا ثيابها .. استعجلها الأمر ..وهي يداها متشابكتان من الخلف ..قالت له .. هذا الدبوس المغروز في صدري يعيقني فهو عهد بيني وبين زوجي أقسمت له ان لا أخلعها لرجل غيره .. هيا تعال الي لتنزعها وضمني بعدها وبقوة الى صدرك وارو عطشي من فحولتك ورجولتك .. تقدم منها الرجل وهو يتلهف للنيل منها ومد يده الى الدبوس وانتزعها من صدرها لتذوب المرأة وتختفي كذرة ملح ... بهت الرجل وتاه لا يعرف ماذا جرى او سيحدث .. وترنح في التفاتاته ولم تكن المفاجأة قد استفاق منها .. عقصة شديدة بقبضة اشبه ما تكون بفكين من الفولاذ عصرتا عضوه الذكوري .. فكانت صرخة الم رجت لها جدران كادينا كايي ..وظهرت له بشكلها الحقيقي جنية مرعبة وقالت أخرج ايها النجس من هذا الدار قبل ان تستفيق طفلتي البريئة وإلا فوالله ايها النذل لن تنجيك من يدي كل جبروت البشر وبطشهم ... وبالعلامة ايها القذر ما اسمك ... قانع . .قانع .. اسمي قانع.. وهو يعتصر الما وانينا .. قانع ايها القذر .. فتحت لك داري ليلا واتيتك ملبيا طلبك في المساعدة وناولتك اياها فتغدر وبهذه الخسة ..ان بعضا من الحثالة فيكم يا معشر الإنس وبهكذا تصرفات تقطعون وبذكاء صلة الرحم فيما بينكم .. ومثلك يجب ان تبتر منه بذور التناسل وبإذنه تعالى خالق الإنس والجان أنك مبتور ... وهكذا انتشر بين اهل المنطقة بأن جدة ـ كلي ـ إنما هي ابنة تلك المرأة الجنية التي تحوم دائما حول ابنتها ..توحي لها كيف تزاود عن حقها ..وحينما تعجز الإبنة لا تتورع هي بالظهور والتصدي للدفاع عن ابنتها .. وطبيعي ان يكون هناك من يكذب الأمر ومن بصدقها ايضا ..كما وتضاف وتؤلف حول هذه المسالة الكثير من الأمور .. ومما يحكى في إتمام هذه الرواية .. بأن الزوج عاد في النهار الى داره حيث شاهد طفلته لما تزل نائمة ..ولا أثر لزوجته ..فتش عنها في كل مكان ..وما ان دخل ـ كادينا كايي ـ حتى شاهد الدبوس ففهم الأمر .. ويحكى بأنها السبب في إعوجاج فم الزوجة الجديدة وذلك لظلمها المتكررلإبنتها ... و..ووو ..هكذا دارت الأمور بين مكذب ومصدق.. والعجوز تقوم بحرق ـ تاميسكا ترسي ـ وذلك ما ان يرتعب احدهم فتنمو بعض من حبيبات الإلتهاب في وجهه او تحت شفاهه وهي مؤلمة جدا فيذهبون به اليها فتدنو من تلك ال ـ تاميسك ـ بعود مشعول من نار موقدها ثلاث مرات وبعدها بأيام طبعا تزول او تندمل الحبوب او ال ـ تاميسك ـ ..وكانت خاتمة القصص التي اذكت المزيد من المصداقية على الأمر ما جرى مع ـ آل قازي ـ والذين استهتروا فيما بينهم كثيرا بتلك القصص والأحاديث بداية الى أن جرى ما جرى .. واضحى الرعب متوارثا عندهم من كل من يمت الى جدة كلي وخصوصا منهن النساء ..... لذا فور عودة عدوكي قازي وهو في رعبه هذا .. أدار ظهره الى ابنة الجنية كما كانوا يسمونها فيما بينهم ..وحاول مستميتا أن يفهم الضابط بذلك .. والذي ـ الضابط ـ بدوره تاه في جمال روز وحاول التودد اليها ..مسد الضابط شاربه وعاد الى حصانه واعتلاه .. تطلعت العجوز في ـ كوري قازي ـ وخاطبته ـ هي بشتك له ته أو بابي ته شكستي ..كوري نه مروفا ..هون نابن بشر ..خودي إيشا به نجه شيري بيخي تناف وده ..وه جه بلا خوه فروتيه خلكي ـ استدار الضابط وهو يحاول امتطاء فرسه وقال مستفسرا بلغته التركية : .. ماذا تقول هذه العجوز الشمطاء وماذا تريد ؟ .. وليته لم يتكلم ..نظرت العجوز إليه وفي حصانه الذي هاج وماج وبدأ يصهل لا بل يزعق ..وهاجت معه الأحصنة الأخرى فسقط الضابط ارضا ونهض وهو يترنح ..والحصان صال في البراري وقد اخذ طريق ـ جزيري ـ ..وتكلم عدوكي قازي مخاطبا الضابط : ألم أقل لك سيدي ..أنها من نسل ـ يه زه مه جي تر ن ـ ويقال بانها مكشوفة للأحصنة التي تستطيع رؤيتها بوضوح .. ومع أنه لم يعرف كيف يعبر عن ذلك بالتركية ..قال الضابط ماذا .. أنها سيدية سيدي ... سيدية .. ـ زي تخومي يه زه مه جي ترن .. بختي ته مه بيري مه بسترينه .. بختي تمه .. ـ تطلع فيه ـ كوري ملا مرشو وصاح .. ـ هه يي كوري مفلنكي ... دي قره ق ... بختي تمه نه ..وتمتم يغني ..بختي ته و يي بابي ته مه ,, بشتا ده ري لي هيفيا ته مه ..ـ وموجها كلامه لكوري قازي أز هيفيا ديا ته مه .. تي خوه بيبيني ـ ..تمتم كوري قازي وجلا : ـ هكر ت مايي ساغ ـ .. تقدم الضابط صوب ملا مرشو ..تأمل الحضور واحدا واحدا .. وهو يسألهم عن أسمائهم الذي يؤكدها له عدوكي قازي ...تأمل فرماني بمبي مليا وسأل مخبره ..قلت لنا عبد الرحمن كارسي هو مع قافلة العرس المزعومة ؟ اين هو ؟ ...والله سيدي هكذا قالوا لي حتى انهم اعطوا مواصفات الثوب ..وفرماني بمبي كان في ديركا حمكو امس واليوم جاء الى عين ديوار .. اساسا كل البلاء من هذين الإثنين سيدي .. ملا مرشو ..وكوري بمبي فهو بوسطة عبدالكريم ملا صادق الذي تعرفون كل شيء عنه ..وبسياطه وبضربة قوية وجهها صوب ملا مرشو قال الضابط هذا الصعلوك هو الذي ربطك ..تنح ملا مرشو عن الضربة ..تقدمت روز .. وتكلمت بالفرنسية ..ولكن هباءا ..لم يفهم احد عليها ..فقط لغط الضابط وهو يقول قولي ما تشائين ايتها العاهرة فأنت الآن اسيرتنا ... تقدم منها محاولا لمس شعرها ولعلها كانت خطوة ملاطفة لا أكثر ..تصدى له صالحو ودفعه وبكلتا يديه وبما أوتي من قوة ..سقط الضابط ارضا وتدحرج لأمتار متعددة هب الجنود مندفعين وبأخماص بنادقهم اخذوا يضربون صالحو ..حاولت روز حمايته وكذلك الحضور ..نزلت العجوز من على ظهر البغلة ..وتقدمت صوب الجنود .. ندت من كوري قازي صرخة مدوية .. توقف الجميع عن الضرب ..وكوري قازي وقد غطى بيده عينه اليمنى وقد تورمت وانتفخت احمرارا قاتما .. والى الآن لا أحد يعلم كيف حدث ذلك .. من قائل أن صالحو قد قذفه بحجرة وهوطريح الأرض يتلقى ضربات أعقاب البنادق الى قائل أن الأم الجنية قد لطمته بقوة في عينه .. ووسط كل هذه المعمعة فقط فرماني بمبي وقادي بربر كانت أعينهم ترفرف وهي تتطلع في الجهات وهما يراقبان المرايا ولعبتها .. طلب الضابط من جنوده التوقف والإستعداد للإنطلاق صوب ـ جزيري ـ واقتادوا الجمع بما فيهم روز وبقية النساء ... وفي الطرف الآخر في عين ديور .. وصل الخبر اليهم .. كان جعفو يي جاف صور أول من دخل على عبد الكريم ملا صادق وضيوفه وأسر له بالذي جرى وأن الأتراك كانوا قد أخبروا ان الشيخ عبد الرحمن كارسي سيقدم الى هنا ..ولكنه والمير جلادت في أمان .. والجنود الترك قد أحاطوا بالبقية واقتادوهم بمن فيهم زوجة الجنرال وذاك اليتيم ابن ملا مرشو ...أسرع الجميع الى المركز الفرنسي حيث الجنرال وأحاطوه علما بالذي جرى .. استنفر قواته ..ومن ثم تقدم صوب سفح التلة المشرفة على الطريق المؤدية الى ـ جزيري ـ غمغم في سره ـ هكذا إذن حقي بيك ..وصلت معك الى زوجتي ..لا بأس .. والله سأربيك .. ـ .. تقدم منه الضابط المسؤول عن المنطقة مستفسرا عما يجب عليهم فعله لإنقاذ زوجته المصون .. تطلع بعدد جنوده وأيقن بأنه لن يستطيع بهذه القوة فعل أي شيء ..تطلع في وجوه الحضور .. وبفراسته وخبرته أيقن نايف باشا بأن الجنرال يستنجد بهم بالرغم من أنه لم ينطق ..توجه بكلامه الى عبدالكريم ليترجمها الى العربية لمترجمه جحدر وقال : أخبر الجنرال بأن زوجته هي في ضيافة الكرد وبالتالي فهم المسؤولون عن امنها وحمايتها .. وتابع .. قل له أن يذهب الى مقره ..ستصله زوجته معززة مكرمة ..وإلا فوالله الويل لحقي وحاميته .. إيسف ..نادى على خادمه .. جهز لي فرسي وحماية من عشرين فارس .. وانت عكيد آغا ..قلت بأن سنكمور وحنكمور هما في المنطقة .. أجاب عكيد آغا ... نعم أنهما في مزري .. إذن .. بقي من الطرف الآخر ..أعطوا إشارة الى قرية ربهية ..ولتستعد عشيرة ـ كجا ـ فهم الأقرب الينا .. هيا وهتف ثانية اليوم هو ـ روجا بافي نواف ـ ..جاءهم قاصد ليعلمهم بوجود حشد تركي في الجانب الغربي ايضا .. تقدموا الى جهة الغرب ..مجموعة من الجنود الترك يتمخترون بين التلال في عرض ساذج للعضلات .. استخف نايف باشا بالمشهد ..ومالبث ان انطلق بفرسانه سالكا الطريق الذي اتخذه الجنود الترك مع اسراهم ... وشوهد تجمعات وحشود للأهالي في القرى المتاخمة ومن الجانب الآخر للنهر .. ويبدو ان الترك قد أحسوا أيضا بالأمر والتحشدات ..أما قافلتهم والمتجهة بالأسرى فلما أحست بملاحقة الفرسان لهم من دون الإشتباك ..تمهلوا قليلا حتى يقتربوا .. دنا نايف باشا منهم ..وتوقف بمجموعته ..ودعا واحد من اتباعه يتكلم التركية ان يخاطبهم طالبا منهم اطلاق سراح الأسرى الذين معهم ..وإلا فأن نايف باشا ومجموع عشيرته سيقفون لهم بالمرصاد ..فمن الموقوفين من هم من قبيلته او من المحتمين به ..وتلك المرأة الفرنسية هي ضيفته .. رد الضابط باستخفاف ..يبدو أن نايف بيك نسي بأنني أتلقى أوامري فقط من حقي باشا .. رد عليه مترجم نايف باشا ..نايف هو باشا وابن باشا قبل أن تولد انت وحقيك ـ هي شك أوغلي شك ـ ووجه بندقيته محاولا إطلاق النار إلا أن نايف باشا أوعز له بالصبر ... تقدم ضابط مسن من قائده ..وهمس له بشيء ..ودخلا في حديث ونقاش حام وإن كان بصوت خافض .. وأخيرا تقدم الضابط المسن قليلا صوب نايف باشا وجماعته وقال : .. سيدي الباشا نعم أنك باشا أبا عن جد .. وسيدي الضابط عبد مأمور .. هلآ أعطيتنا الفرصة لنصل الى ـ قره قول ـ فهناك ما يسمى بالتلفون لنتكلم مع الجنرال ونضعه في الصورة ولا أظن أن الجنرال سيسيء الى ضيوفك أو يضر اتباعك ... وحتى لا تسوء الأمور أكثر نرجوك أن توعز لجماعتك الذين يحاولون تطويقنا بضبط النفس .. وانتم سعادتكم أرجو ان تنتظروا هنا وتصبروا قليلا ... قاطعه نايف باشا وخاطبه بالكردية ـ طالبا أن يترجم كلامه حرفا حرفا ـ لن تتحركو من مكانكم وجماعتنا معكم ... إذا رغبتم الإتصال بقائدكم فليذهب ذلك العنجهي ويشاور من يشاور .. والله لن تبرحوا هذا المكان وشبرا آخر ومعكم جماعتنا .. إحمر الضابط واصفر .. أراد أن يتصرف أو يقول شيئا ما ولكن الضابط المسن أشار عليه أن الكلام هو الآن ليس للرتبة العالية إنما هي للحكمة والخبرة ...فتابع هو الرد وقال : أمرك أيها الباشا ...وتناقش مع الضابط الآمرويبدو أنه اقنعه ..نادى الضابط على مجموعة لترافقه وانطلق صوب القره قول بدا بعض اللغط ومصدره قادي بربر وفرمان .. فقد سمع قادي بربر بأن الجنرال حقي قد ذهب صوب ماردين وربما سيتغيب فترة طويلة وهذا معناه بقاءنا هكذا لحين عودته او عودة الرسول الذي سيبعثونه ... رد عليه فرماني بمبي قائلا : / موخو تو جقوسي فهيم دكي .. تت دبيزي ت هي ددمي كفر بنيري ده يي وي نهو ب خه ره بافوني بيره بشتغلن / .. خراه با فون ؟ !! استفسر كوري ملا مرشو وتابع : ته بخودي كي أو جاوايه !! .. حان منه التفاتة صوب روز التي كانت قد ارتعبت قليلا ..ولكنها ما لبثت أن تآلفت مع العجوز وابنتها وحفيدتها وكانت لغة الإشارات هي السائدة ... هدوء قاتل خيم على المكان ..والزمن يبدو أنه قد توقف .. لم يعكر الصفو سوى ضجة سرعان ما دبت الفوضى لا بل انها كادت أن تحدث مجزرة ... واحد من الجنود كانت بندقيته موجهة صوب نايف باشا .. ومما قيل في ذلك .. أنه حاول اغتيال الباشا ولكنه جبن في اللحظة الحرجة فطاشت منه الرصاصة الى الأعلى .. ومنهم من قال أن الأم الجنية لما رأت موقف الباشا ومن خلال مرافقتها لإبنتها لاحظت محاولة الجندي لإغتيال نايف باشا فرفسته بقوة مما اربكته ولتنطلق الطلقة صوب الأعلى ... ومن ثم كشفت له عن نفسها ولهذا السبب رمى بندقبته واخذ يصرخ كالمجانين وبكلمات مبهمة غير مفهومة .. وبالرغم من محاولات الضابط المسن المستميتة بأن الأمر إنما هو فردي .. إلا أن نايف باشا أصر بأن صبره قد نفذ ..وبدأت مجموعته تطوق الجنود الاتراك والذين احتاروا ماذا سيفعلون ؟ !! .. لم يطل الإنتظار حتى قدم الضابط الآمر وهو يجرجر ذلا .. وشريطا أسودا .. علم فيما بعد بأنه / خراه با فون / وأن الضابط حقي أصر أن يكلم الباشا وزوجة الجنرال بنفسه ليعتذر وهذا ما حصل .. وقيل فيما قيل بان الكرد أرادوا أن يسجلوا واحدة على الجنرال شخصيا وعلى دولته ايضا .. وبالتالي ان يرونهم بعضا من العضلات ايضا وبالتالي آلية التناسق رغم انعدام آلية الإتصالات الحديثة ومن ثم سرعة تجاوب واستنفار الكرد في طرفي الحدود .. وبالتالي بقيت هناك المعضلة الأساسية وهي من سرب الأخبار الى الترك عن رحلة الشيخ عبد الرحمن كارسي ومن اعلمهم ايضا بوجود الأمير جلادت .. هذا ما نوى نايف باشا معرفته وبالتالي ما أوحى به الى عبدالكريم ملا صادق ..ومن ثم المسعى او الهدف الذي توجه لكشفه فرماني بمبي .. وطبيعي ان تكون الحارة ضيقة كما يقال .. وكذلك الأمور مكشوفة وفور عودته الى عين ديور سأل على زيرو يي ملكي وغمو ..فهو كان قد لمحهما ينحدران صوب وادي النهر وكذلك في طريق ـ برا بافت ـ وأمام حجم المسؤولية وضخامة التهمة .. أقرا بأنهما شاهدا سلو بطرو في ـ ثقلانا ـ يتجاذب اطراف الحديث مع شخص آخر .. وبدا أنه عدوكي قازي .. وبعد مواجهةسلو بطرو بذلك ..رجاهم بعدم إفشاء الأمر مقابل عشرة مجيديات ذهبية لكل واحد منهما ... ولتبدا عملية البحث عن الملعون سلو بطرو ... يا له من يوم تتالت فيها حوادث وحوادث .. قالها نايف باشا مخاطبا عبدالكريم .. وتابع : ورغم ذلك نحن مصرون على تناول غذائنا .... هلا أرسلت في طلب الجنرال وحاشيته لنتناول ما تجود بها مائدتك ... امرك .. أمرك باشا .... فقط اثنان .. اثنان لا ثالث لهما ... ملا مرشو ... وفرماني بمبي ... صمما وقد بديا كليثين جريحين .. اين انت سلو بطرو ... أين انت ؟؟ .. والله لا أتاتورك سيحميك .. ولا غورو سيجليك ... أين انت ايها ال .. وفي ذروة البحث عنهما صادفا موكب ـ كشه أفريم القادم من صوب عين بازوق وما أن لمحوا فرملني بمبي حتى فهموا من ملامحه ووجهه الأحمر بأن هناك في الأفق ملامح مصيبة ..سلم عليهم فرمان واستفسر منهم عن أسباب التأخير ..لطف ـكشه أفريم الجو وهو يبتسم ويغمز صوب ـ ملكي شهنه ـ بأنه هو سبب التأخير .. وتكلم ملكي شهنه قائلا : / واللهي فرمان كن فقت مع بانكدانا صبهي ييه وه ..أو شفت بدن كران وي كتير .. قلت هما جند كافني ..ته أروح لبركة رشيدي باجاري أأ أو جند نوق د آفا جمدي ده ..او ته اروح لأبونا او نجي .. مو عرف من أين طلعلي اصطيفو او قولتولو ..قالي ورهك ملكي موحد يروح لبركة رشيد ..روح على بركة سرجان علي الحبشي اللي كن اجه جديد أو عمل بخجه او بركي كتير كتير كويسي بالنص بين ديرك أو كاني نعمي / أو والله طلع كلامو صحيح ... / ... ـ اي جما نه ... زنا وي بدلي ويه .. رد عليه بلقو وتابع .. أين ني الباشا والجماعة .. هيدي والله تأخرنا ... بس أيش وي جيروكتك فرمان ... أوف ...رد فرمان ..ليش سلو بطروكن يخلينا مرتاحين ....
يتبع
ـ بيتي الشعر هما من مطلع قصيدة للمرحوم محمد ميرمم كان قد نظمها في اوائل السبعينات من القرن الماضي حينما كان يعمل معلما وكيلا في مدارس ريف القامشلي ... حيث اغرقه اهل القرية بالخبز والصاج ........ *


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abasa.ahlamontada.com
 
ـ ديركا حمكو ـ القسم العاشر ـ الجزء التاسع ... وليد حاج عبد القادر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات آباسا :: المنتدى الثقافي :: مقالات-
انتقل الى: