الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كل ما مضى قد فات ولا رجعة له إبداً

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الستار حسين
الأعضاء
الأعضاء
avatar

ذكر

تاريخ التسجيل : 05/12/2009

عدد المساهمات : 30


مُساهمةموضوع: كل ما مضى قد فات ولا رجعة له إبداً   الثلاثاء مايو 18, 2010 8:54 pm


كل ما مضى قد فات ولا رجعة له إبداً
مقالةٌ و ليست بمقالة قصةٌ و ليست بقصة كيف لا أعلم. حيث إن ملف الماضي عند العقلاء يطوى ولا يروى، يغلق عليه في زنزانة النسيان، يقيد بحبال قوية في سجن مثل أي سجن. فلا يخرج أبدا ، ويُغمض عليه فلا يرى النور، لأنه مضى وانتهى ، لا الحزن يعيده ، ولا الهم يصلحه ، ولا الطبيب يعالجه، ولا الغم يصححه ولا ولا ولا و ألف لا، لأنه عدم.
يا ماضي أنت، أتريد أن ترد النهر إلى مصبه ، واللبن إلى الثدي والشمس إلى مطلعها، والطفل إلى رحم أمه ، لا والله!!. طيبْ أتريد أن ترد الدمعة إلى العين، فوالله أن تفاعلك هذا مع الماضي يا سيدي هو وضع مأساوي و مخيف. المشكلة أنني أصّرح و أكتب وأنا واقع فيه و أقرأ الماضي و أنا فيه. "فالقراءة في دفتر الماضي ضياع للحاضر"حسب قول علماء الفلسفة، وتمزيق للجهد، فانتهى الأمر وقضي عليه. إذا لا رجعة فيه أبداً.
إن الذي يعود للماضي ، كالذي يزرع الشعير و هو مزروع أو يطحن الطحين وهو مطحون أصلا ، فعلم أن الاموات لا تخرج من قبورها ،
كنت أعيش في كابوس الماضي ، فأنقذ نفسك أنت أيها الانسان.
أيها الاخوة إن بلاءنا هو أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا أنه مرض خبيث حقاً، أتحدى لئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا لأن هذا هو المحال بعينه يا سيدي يا مولالي.
فالناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون إلى الخلف لماذا؟ سؤال قد يستغرب الواحد منه لأنني لم أرى يوماً بأن الريح تتجه إلى الوراء بل على العكس تتجه إلى الأمام والماء ينحدر إلى الأمام والقافلة تسير إلى الأمام ، فلا تخالف سنة الحياة أيها الانسان. كنت أودّ أن أطول حتى أبلّغكم الكثير. لكن قدر الله وما شاء فعل. ورغم هذا القصر في المقال أود أن أقول سامحوني أن أدركت التطويل.
بقلم: عبد الستار حسين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كل ما مضى قد فات ولا رجعة له إبداً
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات آباسا :: المنتدى الثقافي :: مقالات-
انتقل الى: